8 يناير 2011 - 20:30

قال سماحة الشیخ أعرافی: الهدف الأهم الذی نتوخى تحقیقه ولا نروم سواه هو تبیین الاسلام والفکر الاسلامی الکفیل بإنقاذ البشریة من الضیاع والانحطاط.

ابنا : سماحة الشیخ علی رضا أعرافی، رئیس جامعة المصطفى العالمیة، أکد على أن نسبة قلیلة من البشریة فی عصرنا الراهن تحیط بالمعارف الاسلامیة الرفیعة والحقائق الدینیة السامیة، وقال: الهدف المحوری لجامعة المصطفى العالمیة هو نشر الفکر الاسلامی الأصیل.

ولفت سماحته فی الاجتماع الرابع لخریجی الجامعة الى أن عدداً کبیراً من مجموع المسلمین البالغ ملیار ونصف الملیار لا زال یجهل حقیقة المعارف الاسلامیة الغراء، مضیفاً: لو ألقینا نظرة أوسع لوجدنا أن هناک أربعة ملاییر شخص خارج دائرة الاسلام متعطشین الى المعارف الاسلامیة وتعالیم أهل البیت (ع).

وشدد سماحته على لزوم تلبیة المتطلبات العلمیة والفکریة والمعرفیة والثقافیة فی هذا العصر، مردفاً: الهدف الأهم الذی نتوخى تحقیقه ولا نروم سواه هو تبیین الاسلام والفکر الاسلامی الکفیل بإنقاذ البشریة من الضیاع والانحطاط.

وأشار سماحته الى أننا الیوم نواجه تحدیات کبیرة وعقبات کأداء، تکمن مفاتیح الحل لمواجهتها فی الدین والعقلانیة والفکر والمنطق والمعارف الالهیة، متابعاً: إن الحوزة العلمیة وجامعة المصطفى تحدیداً وجمیع الطلبة والخریجین من هذا المرکز العلمی مسؤولون ومکلفون بإنتاج الأفکار الدینیة الجدیدة ونشر المعارف الالهیة.

وقال سماحته: لقد انفتحت آفاق جدیدة ببرکة الثورة الاسلامیة وصحوة الأمة المسلمة؛ ومن هنا یقع على عواتقنا العمل بشتى السبل المتاحة لتوسیع دائرة المعارف الالهیة ونقلها الى العالم المعاصر.

الى ذلک، أشار سماحته الى المؤامرات المختلفة التی یحوکها أعداء الاسلام، مؤکداً على أن المجتمع المتدین ینبغی أن یکون کالجسد الواحد حیال المخاطر والدسائس، لافتاً الى ضرورة إبداء مقاومة اجتماعیة صلبة وصمود جمعی من قبل المسلمین أجمع إزاء أمواج الخطر المتنامیة.

وبیّن سماحته بأن الأمواج العاتیة للهجوم اللا أخلاقی على البشریة الذی بدأ یکتسح الساحة أثقل کاهل الحوزة العلمیة، مصرحاً: إن من أهم میادین الجهاد العلمی للحوزة العلمیة، ابتکار العلم وصیانة الأخلاق وتقویة معنویات الأمة الاسلامیة.

وأشار سماحته الى ضرورة مواجهة الأفکار المنحرفة التی تهدد العالم الاسلامی علمیاً، مشدداً على أن الحوزة العلمیة وجامعة المصطفى العالمیة لا تفکر إلاّ فی  إنتاج العلم والفکر للبشریة، قائلاً: القرآن الکریم ونهج البلاغة والصحیفة السجادیة وروایات أهل البیت (ع) والعلوم الحوزویة العمیقة هی میراث خالد للبشریة جمعاء.

وأکد سماحته على أن أبرز التحدیات المواجهة للحوزة العلمیة والعلماء الأعلام فی العصر الحالی تتمثل بتأجیج الاختلافات الشیعیة السنیة، والاختلافات داخل المذهب الواحد، والنزوع الى الخرافات فی الاسلام، والثقافة الالتقاطیة، والافتقار الى المهارات اللازمة، وعدم الرغبة فی التواصل مع المراکز العلمیة.

وفی الختام، أشار سماحته الى فتوى قائد الثورة الاسلامیةحول حرمة الخلافات بین الشیعة والسنة، وقال: إن جامعة المصطفى العالمیة تعلن بصراحة عن إیمانها بالوحدة والتعامل الجید مع أهل السنة، وترفض کل حرکة متطرفة تسیء الى وحدة العالم الاسلامی وکیان الأمة الاسلامیة الواحدة، وتعتبره لا یمت بصلة الى الحوزة العلمیة والثورة الاسلامیة.

انتهی/158